السمعاني
255
تفسير السمعاني
* ( الأرض آيات للموقنين ( 20 ) وفي أنفسكم أفلا تبصرون ( 21 ) وفي السماء رزقكم وما توعدون ( 22 ) فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ( 23 ) هل ) * * أن عمر بن عبد العزيز كان يأكل وثم كلب ، فأمر أن يلقى له الطعام ، وقال : إني إخال أنه المحروم . وقوله : * ( وفي الأرض آيات للموقنين ) أي : دلالات وعبر . وقوله : * ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) قال عبد الله بن الزبير معناه : سبيل الخلاء والبول . ويقال : ما يدخل في جوفه وما يخرج منه . والأولى أن يقال : هو سائر الآيات التي في النفس مما يدل على أن لها خالقا وصانعا . وقوله : * ( وفي السماء رزقكم ) أي : المطر ، ويقال : إن مع كل قطرة مكتوب رزق فلان . وقوله : * ( وما توعدون ) قال عطاء : الثواب والعقاب . والعقاب . وقال الكلبي : الخير والشر . والمعروف أنه الجنة ؛ لأنها في السماء عند سدرة المنتهى ، كما قال تعالى : * ( عندها جنة المأوى ) وعن سعيد بن جبير قال : * ( وفي السماء رزقكم ) الثلج ، وكل ما نزل من السماء فهو مذاب من الثلج . وعن بعضهم : أنه يحتمل ' وفي لسماء رزقكم ' أي : تقدير رزقكم . وقوله : * ( فورب السماء والأرض إنه الحق ) يعنى أن الوعد حق وما ذكرت أن في السماء رزقكم وما توعدون حق . وقال الكلبي : إنه لحق يعني : ما سبق من أول السورة إلى هذا الموضع . وقوله : * ( مثل ما أنكم تنطقون ) روي عن رسول الله أنه قال : ' ويل لقوم يقسم لهم ربهم ثم لا يصدقونه ' رواه الحسن مرسلا . ومعنى قوله : * ( مثل ما أنكم تنطقون ) يعني : أنه حق مثل نطقكم ، كما يقول القائل لغيره : إنه لحق كما أنك